Translate

السبت، 24 يونيو، 2017

عيدكم مبارك

إلى كل أصدقاء وصديقات هذا الموقع ومتابعيه . . . أتقدّم إليكم جميعاً بأطيب التهاني وأزكى التبريكات بمناسبة هلول شهر العيد المبارك، وكل العام وأنتم جميعاً وأسركم المحترمة بألف خير وبسعادة وراحة وهناء.
اللهم يا ربّ أجعل هذه المناسبة بشرى سعيدة لبلدنا الحبيبة حتى تعود إلى أحضان بلاد العالم الحرّة والمتقدّمة والمتحضّرة، وتعود قبل ذلك إلى أهلها والمنتمين إليها بالعقل وبالقلب وبالإحساس الوطني الذي لا تبدّله الأموال مهما كثرت ولا يحل محلّه السلطان مهما عظم.

فلنثق فيهم . . . قد يكون خلاص بلادنا على أيديهم


إستمعت هذا الصباح إلى حلقة معادة لبرنامج "من وراء الخبر" من خلال قناة ليبيا... روحها الوطن من لقاء رائع مع العقيد أحمد المسماري، وهو الناطق الرسمي بإسم الجيش الوطني الليبي.... وقد أعجبتني المقابلة بشكل كبير.
كان المذيع رائعاً ومتألّقاً ومهذّباً ومهنيّاً بشكل كبير، وكان العقيد المسماري في هذه المرّة تحديداً ذكيّاّ ولبقاً ومهنيّاً بالمعنى الصحيح. كان مستمعاً جيّداً وكان محدّداً في إجاباته وكان أيضاً واعياً بما يقول.
أجاب السيّد المسماري على كل أسئلة مقدّم البرنامج، وأجاب بكل إخلاص ومسئوليّة ولمست من كلامه بأنّه كان صادقاً وبأن قلبه بالفعل كان على ليبيا وعلى الليبيّين.

أحسست هذا الصباح بأنّه يتوجّب علينا كليبيين وليبيّات الوثوق في جيشنا الوطني وبألّا نستمع إلى الدعايات المغرضة من جهات إمّا أنّها تفرض أجنداتها علينا بقوّة العنف والطغيان والكذب والنفاق بإٍم الله وبإسم الدين مثل الجماعات الدينيّة المتخلّفة أو جماعة الإخوان أو المليشيات التي تتبعهم وتنفّذ أجنداتهم، أو أنّها من خارج ليبيا ولا تحفل بمصلحة بلادنا أو مصالحنا كشعب بنتمي بكل فخر إلى هذا البلد الذي نحبّه ونفتخر به ونريده بأن يكون بلداً متحضّراً وآمناً ومستقرّاً مثل بقية بلاد العالم المتطوّرة.
لقد أصبح الجيش الوطني بكل إقتدار يبسط سلطته على أغلب مناطق ليبيا، وبدأ لي بالفعل بأن قيادة الجيش تمتلك الحصافة والذكاء والمهنيّة بالمعنى الصحيح لهذه الكلمات. لقد إستشفّيت هذا الصباح بأن الجيش يسير وفق خطط مدروسة ومعتبرة وواثقة، وبأن قياداته هي بالفعل تحسب وتتعامل مع الأحداث حسب أولويّاتها.
من هنا ربّما يحسّ الكثير منّا ممّن يخلصون في حبّ ليبيا بصدق بالقلق بسبب تأخّر الجيش في حسم مشروع السيطرة على كل الأراضي الليبيّة، ولكن تبيّن لي من هذه المقابلة الرائعة بأن الجيش له حساباته وله إعتباراته التي قد لا نعرف الكثير منها.
أنا أحسست بالكثير من الأمل هذا الصباح وشعرت بأن طريق الخلاص رغم المصاعب أصبح واضحاً الآن وبأن مسيرة الخلاق أضحت ربّما معلوم بكل حذافيرها لجيشنا الوطني.... فهل نتفاؤل وهل نقدر على تركيز إهتمامنا لتشجيع هذا الجيش والرفع من معنوياته وذلك بالوقوف الصريح والواضح والمجاهر ورائه حتى يتمكّن من تنفيذ مهامه بكل إقتدار وبدون تأخير؟.