Translate

الجمعة، 15 ديسمبر 2017

لعنة الله على من يفتئ بغير علم

لو أن الصرع سببه الشيطان، لكنّا - نحن الأطباء - أدخلنا جميع البشر في الجنّة ولكنّا تركنا جهنّم خاوية على عروشها..... محمّد بالحاج.
في برنامجه على قناة "إقرأ" السعوديّة هذا المساء، قال فضيلة العلّامة الأستاذ الشيخ الدكتورعبد الله المصلح في ردّه على إحدى السائلات من موريتانيا حينما سألته إن كان الشياطين يتواجدون بكثرة في دورات المياه قائلاً لها: نعم، إنّ دورات المياه هي المكان المفضّل لتجمّع الشياطين. كان قد قال ذلك بكل قوّة وبثقة تامّة وكأنّي به قد قام ببحث علمي إلتقى من خلاله بجمع من الشياطين وسألهم عن الآماكن التي يعشقون التلاقي والتسامر فيها. ما قاله الشيخ المصلح - وهو تلميد إبن العثيمين المبجّل وزوج إبنته - عن الشياطين هو كذبة سافرة كا يكذب غيره من شيوخ الدين الذين يفقهون بما لايعرفون، وتلك هي مشكلتهم.
السؤال الآخر جاءه من إمرأة أخرى تساله إن كان سبب الصرع هو الشيطان !.
أجابها الشيخ العالم بكل ثقة: نعم هناك أنواعاً من الصرع سببها الشيطان !!. وهنا جاء بقصّة عن النبي عليه السلام: كان الرسول عليه السلام مارّا بمكان ما فوجد إمرأة تشتكي إبنها المصروع، فأخذ الرسول قماشاً ولفه حول رجليه ثم جذبه نحوه، وبعد ذلك تركه لحاله وذهب. حينما عاد وجد أمّه فرحة وجاءت إلى الرسول فشكرته علي علاج إبنها من الصرع الذي ألمّ به.
وقال الشيخ العلّامة: هناك نوعان من الصرع: منهما الصرع الذي يعرفه الأطباء وهذا يعالجونه بالأدوية ويستطيعون القضاء عليه، وهناك نوعاً من الصرع سببه الجن، وهذا لا يستطيع الأطباء علاجه. وقرأ أية في القرآن ليستشهد بها على ما يقول: {{ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ}}، وقال في تفسيره لهذه الاية: بأن المصروع بسبب الجن هو المقصود به في هذه الأية، وهو يتخبّط ويتنطّع في مكانه كالممسوس بالجن. 
كنت أضحك عمّا أسمع، وبالفعل شعرت حينها بأن الهوّة بيننا وبين العالم المحيط بنا هي أكثر من ألف سنة.
في بحثي عن معلومات عن هذا الشيخ العلّامة عثرت على هذه المعلومة في موقع إليكتروني شهير إسمه" الطب النبوي" ... ليس الطب النووي !:
الصرع صرعان : صرع من الأرواح الخبيثة الأرضية ، وصرع من الاخلاط الرديئة. والثاني هو الذي يتكلم فيه الأطباء : في سببه وعلاجه.
وأما صرع الأرواح : فأئمتهم وعقلاؤهم يعترفون به ، ولا يدفعونه. ويعترفون : بأن علاجه مقابلة الأرواح الشريفة الخيرة العلوية ، لتلك الأرواح الشريرة الخبيثة ، فتدفع آثارها ، وتعارض أفعالها وتبطلها. وقد نص على ذلك أباقراط في بعض كتبه ، فذكر بعض علاج الصرع ، وقال : « هذا إنما ينفع في الصرع الذي سببه : الاخلاط والمادة. وأما الصرع الذي يكون من الأرواح ، فلا ينفع فيه هذا العلاج ».
((((أما جهلة الأطباء وسقطهم وسفلتهم ، ومن يعتقد بالزندقة فضيلة ـ فأولئك ينكرون صرع الأرواح ، ولا يقرون بأنها تؤثر في بدن المصروع. وليس معهم إلا الجهل. وإلا : فليس في الصناعة الطبية ما يدفع ذلك ، والحس والوجود شاهد به. وإحالتهم ذلك على غلبة بعض الاخلاط ، هو صادق في بعض أقسامه ، لا في كلها.
وقدماء الأطباء كانوا يسمون هذا الصرع : المرض الإلهي ، وقالوا : إنه من الأرواح.)))... المهم في الحديث وضعته لكم بين أقواس حتى تفهموا كيف يفكّر المتخلّفون من شيوخ الدين.
بعد أن تجرّعت غضبي وحنقي وأسفي على قومي الذين يستمعون إلى جاهل غبي مثل هذا الشيخ وهو يريدنا أن نقتنع بأن بعض الصرع سببه الشياطين... حينها تذكّرت بأن جميع أنواع الصرع.... جميع أنواع الصرع بدون إستثناء يمكن إيقافها بالعلاج الطبّي، وهذه حقيقة علميّة. 
فإذا كان كلام الشيخ المصلح صحيحاً بأن بعض أنواع الصرع هي من فعل الشياطين، وإذا كنّا نحن الأطباء نستطيع السيطرة على جميع أنواع الصرع بما فيها "الشيطاني" بطبيعة الحال؛ فهذا يعني يقيناً بأنّه بإمكان الطب القضاء على الشيطان وتخليص العالم من شروره.
إذا كان الشيطان هو السبب في دخول الناس إلى جهنّم، وإذا كان بوسعنا القضاء على الشياطين بالعقاقير الطبية... فإنّه بإمكان الطب تخليص الناس من جهنّم.
وخلاصة القول وفق هذا الإستنتاج: لو أن الصرع سببه الشيطان، لكنّا - الأطباء - أدخلنا جميع البشر في الجنّة ولكنّا تركنا جهنّم خاوية على عروشها...!!.

آخر أخبار الشياطين

 
تقول وكالات الأنباء بأنّ أغلب الشياطين قرّروا الهروب من المنطقة العربيّة ولو كان ذلك على ظهور قوارب الموت بعد أن تم تدمير أغلب دورات المياه والمراحيض والحمّامات بسبب سيطرة الجماعات المسلّحة وتنظيم داعش وبقيّة الجماعات الإسلاميّة المتشدّدة على المنطقة.
فقد تبيّن لكل منظّمات حقوق الشياطين العالميّة بأن الشياطين في بلادنا العربية والإسلاميّة أصبحت مضطهدة ولم يعد هناك من يحفل بها بعد ظهور طفرات جديدة من الشياطين البشريّة تتفوّق في أعمالها الشيطانيّة على أذكى الشياطين في المتجع الشيطاني في منطقتنا، ومن هنا قررّت شياطين المنطقة العربيّة بأن الحياة هنا تحوّلت إلى جحيم لا يطاق، وبأن كل آماكن تجمّعها في دورات المياه والمراحيض والحمّامات والمسارح والمقاهي والنوادي الليليّة، وكذلك المطاعم التي يرتادها الرجال والنساء... أن كل هذه التسهيلات كان قد تم تدميرها عن بكرة أبيها ولم يعد للشياطين من ملجأ يلتجئون إليه، وبذلك وحرصاً على إستمرار حياة أجيالهم القادمة وحتى يوم الحساب وفق الوعد الذي تحصّلوا عليه من الرب بحريّة العمل والحركة إلى يوم القيامة.. بذلك لم يبق أمام جماعات الشياطين في المنطقة العربيّة من وسيلة غير سبر عباب الموت وتحمّل المخاطر عن طريق إستخدام القوارب المطّاطية لعبور المتوسّط إلى شواطئ أوروبا الجنوبيّة بحثاً عن السلامة والأمان.
من المعروف بأن الشياطين في منطقتنا كانوا دوماً مضطهدين ومحرومين من أبسط حقوق المواطنة، حيث أنّهم في الزمن القديم لم يجدوا أماكن يعيشون في داخلها تحميهم وطأة البرد وحرّ شمس الصيف نظراً لآنّ العرب في الزمن القديم كانوا لا يحفلون ببناء الحمّامات والمراحيض فهم كانوا يفضّلون التبرّز والتبوّل في الخلاء الشاسع، وكانوا يستحمّون في الهواء الطلق ولم يكن للعرب مراحيض أو حمّامات أو آماكن سباحة مسقوفة يستطيع معشر الشياطين العيش فيها، فهي بحسب رأي الفقهاء والشيوخ تعتبر المساكن الطبيعية التي يعشقها معشر الشياطين.
بعد الإستقلال وبداية عصر النهضة في البلاد العربيّة والكثير من البلاد الإسلامية إتجه تفكير الساسة ورجال الأعمال إلى بناء مساكن عصرية بحمّامات فاخرة ودورات مياه كبيرة، وكذلك الكثير من برك السباحة المسقوفة ممّا وفّر لشياطين المنطقة بيئة مناسبة للعيش والتكاثر. كذلك فإن عصر النهضة العربيّة في فترة ما بعد الإستقلال كان قد أفرد الكثير من الإهتمام بوسائل الترفيه من سينما ومسارح وملاهي ليليّة وجدتها الشياطين أماكن إضافية لتعيش وتجتمع فيها متى طاب لها. كذلك فإن فترة ما بعد الإستقلال في المنطقة العربية كانت قد إهتمّت بجميع مراحل التعليم وخاصّة التعليم الجامعي والذي كان بطبيعة الحال مختلطاً مما أوجد للشياطين بيئة مريحة للنشاط فيها والعمل من خلالها.

كذلك فقد شهد عصر النهضة العربية في فترة ما بعد الإستقلال نشاطات كبيرة في مجال القصة والرواية والأغنية والرقص الشعبي والحديث، وكان الكثير من الكتّاب العرب قد ألّفوا قصصاً في الحب والغرام، وألّف الشعراء قصائد في الغزل والتغنّي بالمرأة، وأبدع الموسيقيّون وأهل الطرب في الغناء الجميل الرائع والذي بكل تأكيد كان أغلبه في الحب والغرام وكل تلك الأجواء الرومانسيّة عشقها مجتمع الشياطين ووجدوها متنفّساً لهم يلتقون فيها بدون مضايقات وبدون رقابة من أحد، ممّا سهّل عليهم القيام بأعمالهم كما يجب وبكل إتقان.
في فترة السبعينات وما تلاها شهدت المنطقة العربيّة بروز التيّار الديني وسيطرته على المنطقة بكاملها، لكن ذلك لم يغيّر في البنية التحتية التي تعشقها الشياطين فكثر عددها وشعرت بالإطمئنان حتى أن أغلب عقلاء الشياطين بدأوا يتمنّون بقاء التيّار الديني في الحكم وتمنّوا المزيد من سيطرة المتشدّدين في الدين والمغالين فيه، فالشياطين تحب تطرّف البشر وتسعد بكثرة المتطرّفين لأنّهم سوف يلتهون ببعضهم ويتركوا الشياطين على حريّتهم.
المتطرّفون في الدين أيضاً وخاصّة الوهابيّون منهم - كما يعرف الشياطين - هم من الظاهريين.. بمعنى أنّهم لا يحفلون إطلاقاً بما يحدث تحت الحجاب والنقاب والهرك الواسعة والجلابيب الطويلة، فطالما أن ما يحدث يبقى في الخفاء والكتمان فلا يضير ذلك شيوخ الدين ولا يحفلون به لأنّ شيوخ الدين - كما يعرف الشياطين - يرغبون في أن يتم السكوت على الرذيلة حينما تقترف حتى لا يعرف عنها أحد من باب "إن أبتليتم فأستتروا". وجد مجتمع الشياطين في المنطقة العربية ملاجئ هادئة وكثيرة وراء التخفّي، وبذلك إنتشروا بين الشباب بشكل كبير جدّاً وراجت تجارتهم خاصّة في الجامعات وفي المكاتب الحكومية وفي الكثير من الخلوات الدينيّة التي تمارس فيها أشياء كثيرة... وكثيرة جداً من بينها اللواط وبقية المنكرات التي تتم في الخفاء وبعيداً عن أعين الناس ولا يحفل بإنتشارها أحد طالما أنّها تنفّس من الكبت وتشبع الحاجة وتخفّف الإحتقانات.
مع بدايات العقد الماضي، إجتاحت المنطقة العربية جماعات مسلّحة ومتدرّبة كان تدريبها وعتادها ومقدرتها على الفعل يتفوّق على أقدر الشياطين وأمهرهم في نفس المهام. كذلك فإن كل الآماكن التي كانت آمنة للشياطين تم تدميرها أو العبث بها فلم يبقى للشياطين من بد غير الهجرة إلى اوروبّا عبر المتوسّط ولو كان ذلك عن طريق إستخدام قوارب الموت.
الكثير من الشياطين في واقع الأمر إستبشرت بشكل كبير بعد حصولها على اللجوء السياسي في دول أوروبا الراقية والمتطوّرة نتيجة للكبت الذي تعاني منه الشياطين في المنطقة العربيّة والإسلامية، وبذلك فقد إكتشف الشياطين ولآوّل مرة منذ نشأتهم بأن مراحيض وحمّامات أوروبا هي نظيفة وواسعة ومنتشرة في كل بيت وفي كل شارع وفي جميع المصالح الحكومية والمدارس والجامعات، وعلى أن الكثير منها كان مختلطاً بين الرجال والنساء مما أسعد الشياطين وأشعرهم بإرتياح لم يسبق له مثيلاً في تاريخهم.
وفي النهاية يجب التذكير بأن بعض الشياطين الغلابة ممّن لم يتمكّنوا من الهجرة من المنطقة العربية مازالوا يعانون من ضنك العيش وغياب المرافق الحيوية التي تأويهم، وأصبح الكثير منهم يفكّر الآن في الإنتقال الجدّي للعيش في المساجد وآماكن العبادة خاصّة بعد موجة التفجيرات الأخيرة في العراق وسوريا واليمن ومصر وليبيا وتونس والصومال وأفغانستان باكستان وفي السعودية نفسها. بدأ الشياطين الفقراء وقليلي الحيلة الذين لم يتمكّنوا من الهجرة إلى أوروبا... وجد هؤلاء بأن المساجد هي ربّما تعتبر الآن الملاذ المتبقّي أمامهم للعيش فيها والقيام بأعمالهم كما يجب طالما وفّرت لهم داعش وجبهات النصرة وأنصار الشريعة وبوكو حرام وغيرها من الجماعات الدينية المحترفة... طالما وفّرت لهم هذه الجماعات الدينيّة الوسط الملائم للعمل والشعور بالآمان. قال أحد الشياطين الغلابة: ورب ضارّة نافعة، فقد وجد الفقراء والمعوزين منّا مآوي تأويهم برغم كل شئ، وربنا يديم سيطرة داعش ورفيقاتها على كل شئ في بلاد العرب.