Translate

السبت، 19 مايو 2018

تزوّجت الأمير لكنّها سوف لن تصبح آميرة



شهد العالم هذا اليوم حفل الزفاف الملكي البريطاني الذي إحتصنته لندن وحضره مالا يقل عن 100,000 مشاهد ومتفرّج ومرحّب ومحيّي. حضرحفل الزفاف كذلك 30 عضو من العائلة المالكة و 600 من المدعويّين كضيوف شرف. هذا، وتتوقّع البي بي سي أن يبلغ عدد المشاهدين للحفل من على شاشات التلفزيون وبقيّة وسائل النقل المباشر 1900 مليون مشاهد ومشاهدة في كل العالم.
حفل زفاف الأمير هاري
ولكن، مع كل تلك البهارج وكل ذلك الصخب فإنّ ميجان ميركل سوف لن تصبح أميرة وسوف لن يشار إليها "صاحبة السمو الأميرة ميجان" في وسائل الإعلام وفي داخل الأروقة الملكيّة.

لماذا زوجة الأمير هاري سوف لن تصبح أميرة؟
السبب ليس لأنّ أمّها أفريقية أو أن أبوها أمريكي، وليس لأنّها كانت عارضة أزياء وممثّلة سينمائيّة، وإنّما يرجع السبب إلى أنّ الملك جورج الخامس كان قد أصدر قراراً ملزماً وغير قابل للتغيير في عام 1917 يقضي بأن أبناء الملك من "الذكور" هم وحدهم من يحق لهم حمل لقب ملكي، وكذلك سوف يحمل اللقب الملكي كل أبناء وبنات أمير ويلز - وهو إبنه الأكبر وقتها - ، وكذلك أبناء وبنات كل من يحمل لقب ملك من أبنائه وأحفاده وأحفاد أحفاده.
ولمثل هكذا أسباب أنا أكره كل ما هو ملكي، وأعتبر ذلك قمّة في الآنانيّة والتكبّر؛ وهي صفات يحملها كل ملوك العالم أينما وجدوا وأينما حكموا، ومهما كانت مراتبهم.

الاثنين، 14 مايو 2018

الصهاينة يحتفلون والفلسطينيّون يقتلون والعرب يتفرّجون

اليوم هو يوم الإثنين 14 مايو 2018 وهو يوم فخر وإبتهاج للصهاينة ويوم أسى وحزن للفلسطينيّين، وليس لنا نحن عموم العرب إلّا أن نبكي حظوظنا العاثرة وخيباتنا المتكرّرة. 
نحن العرب والمسلمون بالفعل فقدنا كل شئ له قيمة في حياتنا وأصبحنا مضحكة لكل العالم من حولنا، ولكن من سوف نلوم؟.
علينا بأن نلوم أنفسنا وأن نعترف بفشلنا وأن نصل إلى قناعة بأن الطريق التي نسير عليها هي غير سويّة، وطريقة تفكيرنا هي غبيّة، وبأننا بسبب خنوعنا أصبحنا لغيرنا مطيّة.
لابدّ لنا من التوقّف والتدبّر. نحن بصدق نعاني من أخطاء ممارساتنا ونقع فريسة لمفاهيمنا وتفسيراتنا، ولكن الخطأ فينا وليس في ديننا أو معتقداتنا.
علينا بأن نعترف بأن اليهود أحسن منّا وبأنّهم نجحوا فيما فشلنا فيه نحن. دعكم يا أيّها الإخوة والأخوات من مخالفة اليهود وما إليها من ذلك الكلام الرخيص.... اليهود أمّة سبقتنا وتجاوزتنا وإنتصرت علينا. عدد يهود العالم 18 مليون يهودي ويهوديّة، وعدد عرب العالم 400 مليون، وعدد مسلمي العالم 1700 مليون... إنتصر علينا اليهود بطريقة تفكيرهم وبعقلانيّة قادتهم، وعلينا الإعتراف بها.
لقد كوّن اليهود دولتهم في فلسطين في عام 1948، وهي نفس الفترة التي بدأ فيها العرب يتحرّرون. وبرغم وجود دولة اليهود في وسط محاط بالعرب من كل مكان إلّا أنّهم وبرغم كل المصاعب إستطاعوا أن يؤسّسوا دولة وأن يحافظوا عليها قبل أن يوسّعوها ويطوّروها ويحوّلونها إلى إيقونة في كل منطقة الشرق الأوسط. اليهود اليوم يتقدّمون العالم في كل مناحي الحياة بما فيها البحوث والصناعة والتقنية والإختراعات، بينما بقينا نحن حيث كنّا وأصبحنا شعوباً مستهلكة ونفتخر بذلك!!.
نحن في حاجة ماسّة لمراجعة كل شئ في حياتنا، بدءاً بإعادة قراءة وتفسير قرآننا ومروراً بمراجعة كل تراثنا القديم والعمل على تحديثه. هناك أيضاً طبائع وعادات يجب بأن تتغيّر. ونصيحة أخيرة لمن يريد أن يسمع ويتعظّ... أتركوا الشيطان لحاله فأنفسكم هي من يأمركم بالمنكر ولا أحد يلقي بكم إلى التهلكة غير رغباتكم وأطماعكم وخبائث أنفسكم... فأستيقضوا من سباتكم وحكّموا عقولكم.